وجه
كانت تأتيه فى الأحلام ، وجه جميل، عينان غاضبتان تقدحان شرراً، فم
صغير مزموم، تشتعل ناراً، لاتقول شيئا، توليه ظهرها وتمضى. لكنه كان يفهم،لايستطيع
قول شئ، يود لو يعود الزمان القهقرى فيمحو ما جرى.
محو
همس بصوت خافت محادثا نفسه وهو ينظر إلى القمر فى ليلة مظلمة:(صغيراً
كنت... صغيراً جداً.)خرج صوت ضخم غاضب من مكان ما:( كنت كبيرا بما يكفى لتفعل أو
لتمتنع عن الفعل... لاتتصنع البراءة...) ارتعشت أياديه، شحب لونه، همس:(ليت ماجرى
ما جرى أبداً). أزت الريح عند النافذة، فصرخ:( سامحينى..)، أجابه
الصدى:امحينى..امحينى.......
فانمحى......!
حكم
طرق القاضى المنضدة بحزم وهتف :حكمنا عليك أن تشرب ،فلا ترتوي أبداً،وأن
تأكل، فلاتشبع أبداً،وان تضاجع كل النساء فلا يحبلن ولا تشبع ، وأن تبكى بغير
دموع، وتمضى بغير رجوع. كانت واقفة خلف
القاضى تبتسم وهى تعبث بشعره المستعار بقطعة من نار. وكان هو قد بات قطعة من نار.
ذهول
طوال الطريق الى السجن ، كانت تحلق فوق رأسه ، تنقربمنقار معقوف يقطر
دما،وكان هو يعصر لربه خمراً، ويعض على بنانه ندماً.
غيبوبة
كان الشيخ البدين غائبا عن الكون ومافيه حين لمح فى سقف الغرفة برقاً،
سقطت عمامته من عرشها، وولى هارباً دون أن يعير عمامته اهتماما،حين بلغ مغارته،
كانت التى تحت سقفه تتلوى لازالت تغازل عمامته وتلتمس من نارها دفئا.
صلاح الدين سر الختم على
مروى
16 يناير 2014
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق