السبت، 18 يناير 2014

حريق/ قصة مسبحة/ صلاح الدين سرالختم على


                     ( لمحة)
حين لمحته يتأبط ذراع الأخرى سعيدا، توارت عن الأنظار، لم تقل شيئا، قالت لنفسها: كنت أعرف، بطريقة ما، لكن لن أستطيع أن أكون نعامة.
                     (نعامة)
حين لمحها من خلف نظارته السوداء وهى تتوارى عن الأنظار، لم يقل شيئا، قال لنفسه: كنت أعرف أنها تعرف، ولكننى كنت أحب أن اكون نعامة.
                ( في البيت)
كانت العصافير مذهولة وهى تتابع صراع الديك والنعامة، تطاير الريش، حملته الريح، تجمل به المتحاربون فى غابة بعيدة، هدأت العاصفة، ساد صمت، نامت العصافير، ولم تنم النعامة.
                ( الأخرى)
فى الصباح نظرت فى عينيه بعينيها المحمرتين، رأت الأخرى قابعة فى البُؤْبُؤُ ،اشتعلت غضبا،أتت النار على الأخضر واليابس، كانت الأخرى تنظر الى الدخان بتلذذ وهى تتأبط ذراعا أخرى، ثمةعين تتوارى فى الظلمة، وعين تلحظها من خلف النظارة.وحريق يتململ فى مرقده.
    صلاح الدين سر الختم على
            مروى
            18يناير 2014

الخميس، 16 يناير 2014

قصة مسبحة/ساقية حمراء/ صلاح الدين سر الختم على


وجه
كانت تأتيه فى الأحلام ، وجه جميل، عينان غاضبتان تقدحان شرراً، فم صغير مزموم، تشتعل ناراً، لاتقول شيئا، توليه ظهرها وتمضى. لكنه كان يفهم،لايستطيع قول شئ، يود لو يعود الزمان القهقرى فيمحو ما جرى.
محو
همس بصوت خافت محادثا نفسه وهو ينظر إلى القمر فى ليلة مظلمة:(صغيراً كنت... صغيراً جداً.)خرج صوت ضخم غاضب من مكان ما:( كنت كبيرا بما يكفى لتفعل أو لتمتنع عن الفعل... لاتتصنع البراءة...) ارتعشت أياديه، شحب لونه، همس:(ليت ماجرى ما جرى أبداً). أزت الريح عند النافذة، فصرخ:( سامحينى..)، أجابه الصدى:امحينى..امحينى.......
فانمحى......!
حكم
طرق القاضى المنضدة بحزم وهتف :حكمنا عليك أن تشرب ،فلا ترتوي أبداً،وأن تأكل، فلاتشبع أبداً،وان تضاجع كل النساء فلا يحبلن ولا تشبع ، وأن تبكى بغير دموع، وتمضى بغير رجوع.  كانت واقفة خلف القاضى تبتسم وهى تعبث بشعره المستعار بقطعة من نار. وكان هو قد بات قطعة من نار.
ذهول
طوال الطريق الى السجن ، كانت تحلق فوق رأسه ، تنقربمنقار معقوف يقطر دما،وكان هو يعصر لربه خمراً، ويعض على بنانه ندماً.
غيبوبة
كان الشيخ البدين غائبا عن الكون ومافيه حين لمح فى سقف الغرفة برقاً، سقطت عمامته من عرشها، وولى هارباً دون أن يعير عمامته اهتماما،حين بلغ مغارته، كانت التى تحت سقفه تتلوى لازالت تغازل عمامته وتلتمس من نارها دفئا.
صلاح الدين سر الختم على
مروى

16 يناير 2014

السبت، 11 يناير 2014

رقصة الهياج الأخيرة/ قصة مسبحة/ صلاح الدين سر الختم على


رقصة الهياج الأخيرة/ قصة مسبحة/ صلاح الدين سر الختم على
مشهد
تخيرته،نصبت شباكها حوله،رسمت البراءة فى عينيها،الوقار فى مشيتها، الحكمة فى كلماتها،البساطة فى أحلامها،حين بات فى قفصها، خرجت الأخرى فيها من جحرها، بدأت عملية نتف الريش وتقليم الأظافر،خلع الأسد جلده وارتفع صوت مواء حين أراد الزئير، كانت تبتسم.
صراع
تصارعتا، كان واقفا ينظر،النمرة تريده خالصا لها وحدها،أمه التى حملته وهنا على وهن تصارع للبقاء فى الدائرة،تغرز النمرة مخالبها فى وجهها،تستنجد به، قلبه قد من حجر.

رقصة
راضيا وضع يديه حول خصر الأفعى وظل يرقص مزهواً حتى الصباح، وهى تبتسم،حين أكتملت الرقصة، ميتا سقط، وهى لاتزال تبتسم.

انتصار
حين حققت انتصارها الصغير، أدركت كم هى مهزومة وهى ترى تلك النظرات فى العيون.

نصف وجه
هاجت، ماجت، أرعدت، خرج الزبد من شفتيها، أخرجت أثقالها من خلف المساحيق والبسمة المرسومة بالأصباغ، باتت عارية دون أن تعى،فهى لم تحتمل رؤيته يقبل جبهة أمه باكياً لحظة صدق. خرج السم من الجسد، خرجت الأفعى من جسد الأنثى، طفقت تهاجم فى باحة خالية.
صلاح الدين سر الختم على
الخرطوم
الثانى عشر من يناير 2014